ابن الجوزي

63

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك

اليمين حتى نزل بهم في بني عمرو بن عوف . فقام أبو بكر للناس وجلس رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم صامتا . قال مؤلف الكتاب : بنو عمرو هم أهل قباء ، وعليهم نزل رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم . وقال ابن إسحاق : [ 1 ] فنزل على كلثوم بن الهدم أخي بني عمرو بن عوف . وقيل : بل نزل على سعد بن خيثمة ، وذلك أنه كان عزبا لا أهل له . قال الزهري [ 2 ] : فقدم رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم [ المدينة ] يوم الاثنين لاثنتي عشرة ليلة خلت من ربيع الأول . وروى حنش الصنعاني عن ابن عباس قال [ 3 ] : ولد رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم يوم الاثنين ، واستنبئ يوم الاثنين ، ورفع الحجر يوم الاثنين [ 4 ] ، وخرج مهاجرا من مكة إلى المدينة يوم الاثنين ، وقدم المدينة يوم الاثنين [ 5 ] ، وقبض يوم الاثنين . أخبرنا ابن الحصين قال : أخبرنا ابن المذهب قال : أخبرنا أحمد بن جعفر قال : حدّثنا عبد الله بن أحمد قال : حدثني أبي قال : أخبرنا عمرو بن محمد العنقري قال : أخبرنا إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن البراء ، عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه قال : مضى رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم وأنا معه حتى قدمنا المدينة ، فتلقاه الناس ، فخرجوا في الطريق [ وعلى الأجاجير ] [ 6 ] فاشتد الخدم والصبيان في الطريق يقولون : الله أكبر ، جاء رسول الله ، جاء محمد . قال : وتنازع القوم أيّهم ينزل عليه ؟ فقال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم : « أنزل الليلة على بني النجار أخوال عبد المطلب لأكرمهم بذلك » .

--> [ 1 ] سيرة ابن هشام 1 / 493 ، وألوفا 336 . [ 2 ] تاريخ الطبري 2 / 393 . [ 3 ] تاريخ الطبري 2 / 393 ، وألوفا 334 . [ 4 ] « واستنبئ يوم ، رفع الحجر يوم الاثنين » . ساقطة من أ . [ 5 ] « وقدم المدينة يوم الاثنين » ، ساقطة من أ . [ 6 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل ، أوردناه من المسند .